محمود حاج قاسم
46
الأورام والسرطان وعلاجه في الطب العربي الإسلامي
اكتشفت الجمعية الطبية لمكافحة السرطان في أمريكا سنة 1948 علاقة التدخين بالسرطان ، إلّا أنها تحت ضغوط شركات الدخان وتهديداتها لم تنشر تقريرها إلّا في سنة 1952 . والمواد المسببة للسرطان والموجودة في القار ( القطران ) الموجود في دخان السجائر اكتشف منها حتى الآن 40 مادة مسرطنة أهمها مجموعة من الفحم مائيات ( Hydrocarbons ) ومجموعة من المواد الأمينية ( Nitrosoamins ) وأهمها ( البنزوبايرين Benzo - pyrine ) و ( الدايبنزوبايرين Dibenzo - pyrine ) . ويعتبر وجود جزء واحد على البليون منها في الهواء خطراً على الصحة . . . . ومع ذلك فإن دخان السجائر يحتوي على 9000 جزء في كل بليون « 1 » . وأصبح من الثابت علمياً اليوم نتيجة الدراسات المختلفة بأن التدخين يسبب أنواعاً متعددة من السرطان في الجسم ، بعضها بشكل مباشر بواسطة التأثير المخرش والمسرطن للمواد الكيميائية الموجودة في الدخان والتي ذكرناها على الأغشية المخاطية للفم والمجاري التنفسية كسرطانات الرئة والبلعوم والحنجرة والمريء . والبعض الآخر بشكل غير مباشر بعد امتصاص المواد الكيميائية المسرطنة الموجودة في الدخان وتمثيل قسم منها من قبل الجسم وإفرازها في الأعضاء البعيدة كسرطانات الكلية ، والمثانة ، والبنكرياس ، وعنق الرحم وربما القولون والمستقيم .
--> ( 1 ) - تقرير الكلية الملكية البريطانية ( التدخين والصحة ) .